بحوث ومقابلات

زوار الموقع

Today
All days
118
834288

صفحتنا على الفيسبوك

التعريف بالدار

Share

فكرتنا في دنيا الكتاب

دور النشر في لبنان ... تعد بالمئات. وفي العالم العربي بالألوف! ... فما

الذي يزيده الواحد متى أضيف إلى المئات والألوف ؟!

طموحنا ؟! أن نضيف فكرة، ونساهم بإرساء خط في النشر نجده في الغالب

مغيباً. إنه التعريف بالفرق والأديان في المشرق – وفي العالم كذلك – أو ما يشار

إليه غالباً عندنا بالأقليات. وعرض تاريخها وفلسفتها وعقائدها، كما تعي هي

ذاتها وتقدمها، وليس كما يعرف عنها الآخر، مدعي الأكثرية العددية . فتعريف

هذا الأخير، والذي يملأ المكتبات العربية، بعيد عن الحياد، وغالباً ما يهدف إلى

النقض والتهجم. أين نحن اليوم من منهجية علمية حيادية أختطها البيروني (ت

1048 م) وغيره من علماء العرب والإسلام في دراسة الأديان ؟ !

لا زلنا - في عالم نشر الكتاب العربي – نعاني من المنحى التوتاليتاري،

والذي تعمل فيه الأكثرية العددية، أو الفئة المهيمنة، على فرض أفكارها ونظرتها

على الآخرين، لا سيما بشأن العديد من الفرق والعقائد الدينية.

توضيحاً لما نقول، لنأخذ، على سبيل المثال لا الحصر، البهائية نموذجاً،

فنجد مئات الكتب قد نشرت في العالم العربي وتناولتها بالعرض والبحث . ولا

نغالي إذا قلنا أن كل هذه الأخيرة، أو أكثريتها المطلقة، تتمحور وتقتصر على

نقض البهائية، وتخوينها، وربطها بالأفكار الهدامة، والتآمر على الإسلام.. إلى

آخر المعزوفة. وما من كتاب واحد يعرض لهذه الفرقة، أو لهذا الدين، كما يفهمه

أهله ويعيشه أبناؤه.

أليس هذا في المحصلة، استخفاف بذكاء القارئ العربي وقدرته على التحليل

والاستنتاج ؟! ألم يحن زمن الخروج من الديماغوجية وإسقاط الأحكام المسبقة

على كل مختلف أو مخالف ؟! لسنا في استراتيجيتنا للنشر نهدف إلى الدفاع عن

البهائية، أو أية فرقة أو عقيدة أخرى، أياً تكن. جلّ ما نبتغيه هو التأكيد على حق

القارئ العربي أن يعرف التيارات الفكرية والمجموعات الدينية هذه، كما تعي هي

ذاتها. فيبني بالتالي فكرته، ويبلور نظرته، بعيداً عن المواقف الضاغطة والأحكام

المسبقة.

هذا واحد من أهدافنا. ثمة أخرى عديدة. لعلّ أبرزها إعادة نشر الكثير من

كتب التراث أو الدراسات الرصينة في مجالات الفلسفة الإسلامية ، والتصوف

والمجموعات الدينية في الشرق، وغيرها من الموضوعات التي تتمحور في

الغالب حول علوم الأديان والإنسانيات.

فالمكتبة العربية تفتقد اليوم الكثير مما نُشر قديماً في هذه المجالات، بعد أن

ندرت مصادر ومراجع عديدة، وعز وجودها.


وختاماً، دور النشر كثير منها من يستخدم الكتاب، وقليل من يخدمه. وهدفنا

أن نكون من هذا القليل.

نكتفي بهذا القدر، ولندع العناوين التي نقدمها في هذه القائمة تتحدث عن

نفسها.


والله سبحانه نسأل... أن نستمر لفكرتنا ... أوفياء.


 دار ومكتبة بيبليون  

جبيل – لبنان