بحوث ومقابلات

زوار الموقع

Today
All days
35
854835

صفحتنا على الفيسبوك

تاريخ الشعب اليهودي 'أو كيف يروي اليهود تاريخهم'

Share

تاريخ الشعب اليهودي 'أو كيف يروي اليهود تاريخهم'        
تأليف: ماكس مارجوليز، ألكسندر ماركس
 تاريخ النشر: 01/08/2005    
الناشر: دار ومكتبة بيبليون
السلسلة: اليهودية بأقلام يهودية
النوع: ورقي غلاف فني،
حجم: 21×14،
عدد الصفحات: 239 صفحة
الطبعة: 1
  مجلدات: 1      
اللغة: عربي    

نبذة :
قام بإخراج هذا الكتاب يهوديان، أو هو مخرج واحد ومراجع عليه بتكليف من محسنة يهودية، والغرض منه إظهار الشعب اليهودي بأنه شهب تحامل عليه المسيحيون لغيرة دينية فنبذوه وقسوا عليه، فليس أمامه إلا أرض أجداده في فلسطين فهي أولى به.

ثم حاول المؤلف أن يثبت أن لهذا الشعب ديناً سامياً حافظ الناس على التمسك به طيلة هذه العصور بإخلاص فانتحروا بالآلاف وعرضوا أنفسهم للحرق أحياءً والقتل الشنيع دون أن يرتدوا عن يهوديتهم. كما حاول أن يثبت أنه كانت له لغة لها أدب، شعر، نثر، وموسوعات وعلوم وفنون ومؤلفات ثم أتى بأسماء الكثيرين من أدبائهم وشعرائهم.

وقد ذكر الكتاب الاضطهادات التي وقعت على اليهود في دول أوروبا في العصور الوسطى وفي الجزيرة العربية (عند بدء الرسالة المحمدية) ومن المؤكد أنه بالغ في تصوير قسوة الاضطهادات والمذابح والطرد إمعاناً في الحقد واستدرار العطف وبذر جذور الحقد والضغينة في شبابهم. إلا أنهم لم يذكروا أسباباً قوية لهذه الاضطهادات إلا كراهية القسس والإشاعات الكاذبة وهي أمور لا توجب هذه القسوة منذ حكم الرومان لفلسطين قبل الميلاد ثم إسبانيا وفرنسا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا وروسيا الخ...

سيد القارئ أيضاً في هذا الكتاب اعترافاً كاملاً بأن اليهود لم يروا حرية ولا رخاءً ولا طمأنينة كما رأوا في عهد الأمويين في الأندلس، وقد كتبوا لملك الخزر اليهودي بفرحهم وسعادتهم بغزو المسلمين لإسبانيا. وذكر الكتاب مراراً بأنهم ينظرون إلى فلسطين بأنها أرض آبائهم وأنها وطنهم الوحيد الذي يجب أن يسعهم فلا يخرجون منه.

وذكر الكتاب في فصل منه أن من بحارة كمولومباس يهود أو يهود متنصرون فهم استوطنوا أمريكا قبل غيرهم من الأمم، بل إن أموال رحلة الاستكشاف كانت من ممولين يهود. بل من اليهود من يقول أن الهنود الحمر هم من قبائل اليهود الأولى.

كما وفي الكتاب ذكر للاختلافات بين الطوائف الدينية اليهودية الشتى ووشاياتهم ببعضهم، فمنهم من ينادى بالتطور العصري والحياة الحديثة بل والامتزاج مع المسيحيين ومنهم من يخشى على الدين من خطر هذا النداء، وهناك أناس بين بين. ولكل من هذه الآراء شيع صغرى. فحقد بعضهم على البعض حقداً شديداً فهو حقد ديني يزكيه الكهنة والآباء العجائز. وبجانب هذا وذاك يقول وعاظهم أن الدين عند الأغنياء اسماً ولكنه عند الفقراء عقيدة وكامن الأغنياء يلقون عبء الضرائب على الفقراء وينعم الأولون في مظاهر الأبهية والفساد، وكانوا يحتقرون العلم والعلماء الدينيين وهم في أثناء إلقاء الوعظ يتناقشون مع بعضهم البعض أو يغفون (ينامون).

وفي فصل من الكتاب -يقول ديل مديحو- (أن اليهودية وثيقة وليست عقيدة) أي أنها كلام فارغ ولكن لا بد أن يطيعوه. ويقول كذلك (أن المواعظ الموجودة في التلمود مناقضة للمنطق) ولكن الفيلسوف ميمون يدافع عن هذا بقوله (أنها مبنية على الوحي والمنطق.

وفي فرنسا في آخر القرن الثاني عشر، كان النواب البرلمانيون يعتبرون وجود اليهود مصيبة كبرى. ونص الدستور الفرنسي في أول القرن التاسع عشر بأنه يجب أن يتنحى اليهود عن الأعمال المشينة. واقترح وزير وكاهن الكسندر الثالث (ملك المجر) لمحو اليهود من الدولة بالآتي: (يرتد ثلثهم إلى المسيحية، ويهاجر الثلث الثاني، ويبادر الثلث الثالث).

وأقر المؤرخ تريشك (أن اليهود هم نكبتنا في العالم). ووصف الألمانية الديامنة اليهودية بأنها خرافات غريبة وأن الطقوس الدينية مراسم كئيبة. وقال الباب جريجور الأول عنها اليهودية الفاجرة. كل هذا ورد في فصول الكتاب تفصيلاً- وبقلم المؤلفين اليهوديين.

هذا وقد حاول المؤلفان –كما جاء في المقدمة- التظاهر بالحياد في الكتابة فأوردا الدور الذي لعبه اليهود في إسبانيا إبان الحكم العربي لها وأظهرا مدى ما تمتع به اليهود في هذه الدولة من حرية وذلك. كمحاولة منهما للإيحاء للقارئ بأنهما حقيقة اتبعا السرد التاريخي دون تحيز لأبناء دينهم كما سلكا نفس السبيل عند الحديث عن الإمبراطورية العثمانية إذ أظهرا أن الدولة العثمانية في جميع أطرافها قد استقبلت اليهود المنفيين من إسبانيا والبرتغال برغبة وترحاب الأمر الذي لم تفعله أي دولة أخرى.

ومن الجدير بالذكر أخيراً أن المؤلفين بالرغم من تتبعهما الدقيق للاضطهاد الذي لاقاه اليهود فإنهما لم يشيرا وتجاهلا تماماً الأسباب التي دفعت الحكام والشعوب المسيحية لاضطهادهم اللهم إلا في بعض المناسبات التي تكون ثابتة وواضحة مثل حادث دريفوس.