بحوث ومقابلات

زوار الموقع

Today
All days
162
834332

صفحتنا على الفيسبوك

مكتبة توما الأكويني معلّم معلّمي الكنيسة

مجموعة الردود على الخوارج (فلاسفة المسلمين)

مجموعة الردود على الخوارج (فلاسفة المسلمين)        
تأليف: توما الأكويني     
ترجمة، تحقيق: نعمة الله أبي كرم
الناشر: دار ومكتبة بيبليون
النوع: ورقي غلاف فني،
حجم: 20×14،
عدد الصفحات: 534 صفحة
 الطبعة: 2   
مجلدات: 1          
اللغة: عربي               

نبذة:
إن المواضيع العديدة التي طرقها القديس توما الأكويني لكثيرة الأهمية كما لا يخفى: وأنه ليتعذر على أي عقل بشري أن يستجليها جميعاً ويسندها إلى أدلة تزيل الريب وتستلزم الأذعان. لأن التعمق في درسها يقتضي له، فضلاً عن توقد ذهن نادر المثيل، وبراعة فطرية في تنسيق الأبحاث شغف بالحقيقية وجلد كثير من التنقيب والتفتيش. وقد وهب القديس توما فوق هذه كلها غيرة متقدة على نشر الحقيقة وإثباتها لا بين المسيحيين وحدهم بل بين جميع البشر ليستفيدوا من معرفتها ويسترشدوا بنورها متى عرفوها.

ولم يكتف المعلم الأكويني بأن شرح عقائد الديانة المسيحية ويدعمها بالحجج القاطعة المستمدة من الآيات المنزلة والتسليم الرسول ونور العقل قصد أن يثبت صحة تلك العقائد ويحمل المؤمنين على التشبث بها، بل خصص أيضاً قسماً من أوقاته لمحاجة غير المسيحيين ومناقشة فلاسفتهم وعلمائهم، ولا سيما العرب منهم كالفارابي وابن سينا وابن رشد والغزالي وسواهم إجلاء للحقيقة التي يرتكز عليها الدين مقتصراً على الأدلة المستفادة من العقل دون سواه مفرقاً بين غث آراء أولئك الفلاسفة وسمينها مفنداً ما فسد ومقراً ما صح ووافق.

ومن البديهي أن هذا العلم صعب سلوكه وأصعب منه التعبير عنه مما يدل على معانيه دلالة مطابقة لحقيقتها من كل وجه. فإن القديس توما متفرد ببلاغة أسلوبه وبعد نظره وسمو مذاكره يبرهن لك عن ذلك تباين الشروح التي علقت على تآليفه التي تتطلب من مترجمها وجوب استجماع الفكر والوقوف على دقائق تعليم الفيلسوف وآرائه ولا سيما في ما يتعلق بالفلسفة الطبيعية.

وليس كتاب "مجموعة الردود على الخوارج" الذي بين يدينا سوى أحد تلك التآليف امتاز بين مصنفات القديس توما بدقة المعاني وبلاغة التعبير، حيث حاول فيه تفنيد ونقد نظريات الفارابي وابن سينا والغزالي وابن رشد وعلماء الكلام على ضوء الفلسفة المسيحية. وبين يدينا ترجمة لهذا الكتاب عن اللاتينية هذا إلى جانب تعليقات وحواشي أثبتها المترجم وهو المطران نعمة الله أبي كرم الماروني.

توما الأكويني والإسلام - بحوث في مصادره الإسلامية وردوده على الفلاسفة

توما الأكويني والإسلام - بحوث في مصادره الإسلامية وردوده على الفلاسفة

نبذة:
كانت علاقة القدّيس توما الأكويني بفلاسفة الإسلام ولا تزال مثار جدل وخلاف بين الباحثين في الفلسفة واللاهوت، فعلى الرغم ممّا وَجّه لابن رُشد من إنتقادات فقد اعتبره البعض رشدياً في حين قال البعض الآخر إنه سيناوي، وثمّة فريق ثالث قال إنه لم يكن هذا ولا ذاك، وجلّ ما في الأمر أنه استعار من فلاسفة الإسلام حجارة ومداميك يشيّد بها عمارته الفلسفيّة الخاصّة.

وكتابنا هذا يجمع دراسات تمثل وجهات النظر المختلفة هذه ويقدّم لها بدراسة تحليليّة نقديّة، متيحاً للقارئ الإطلاع على نقاط الإلتقاء والإختلاف بين معلّم معلّمي الكنيسة وفلاسفة الإسلام وبالتالي أن يكوّن رأياً وموقفاً من هذه المسألة.

أرسطو من فيلسوف محرّم إلى معتمد



ماذا كان موقف القدّيس توما الأكويني الذي أصدر أوّل مؤلّفاته وهو "في الوجود والماهيّة De Ente et Essentia" عام 1256 بعد أن عرف الغرب المسيحي أرسطو ومدرسته معرفة وثيقة، أي بعد أن ذاعت مؤلّفات أرسطو ومؤلّفات تلاميذه وشرّاحه أمثال ابن سينا وابن رشد وسائر المشائيين العرب؟ ماذا كان موقف القدّيس توما الأكويني من أرسطو وهو الذي جاء بعد أن اجتاز العقل الغربي المسيحي مرحلة اعتبار أرسطو ومدرسته تياراً غازياً يهدّد سلامة العقيدة؟ من المعروف أنّه في عام 1240 انحصر كل اهتمام أساتذة كلّيتي الآداب واللاهوت – على أثر قرارَي تحريم عام 1210 و 1215 – في منطق وأخلاق وسياسة أرسطو، إذ تحاشو التعرّض للجوانب الشائكة من فلسفته أي للجانب الطبيعي والميتافيزيقي. ولكن ممّا مهّد لاتّساع اهتمام مفكّري أوروبا بأرسطو بحيث يشمل كل جوانب فلسفته إصدار البابا غريغوريوس التاسع، قراراً في عام 1231 بتشكيل لجنة لفحص مؤلّفات "الفيلسوف" بهدف إصدار طبعة كاملة لها بعد "تنقيتها" من كل ما يتعارض والعقيدة. وصحيح أن هذه اللجنة لم تنجز المهمّة المنوطة بها- شأنها في هذا شأن كل اللجان- ولكن خطوة البابا هذه تدلّ على استعداد بعض من الطليعة المستنيرة التي تملك زمام السلطة لاستقبال الجديد. وفي الأربعينيات لجأ المفكّرون المسيحيّون إلى حيلة عرفها العقل البشري منذ القِدَم ولجأ إليها كلّما كان يعجب بجديد، ولكنّه في ذات الوقت يخشى الإقبال عليه كلّية لأن القديم ما يزال مسيطراً، وأعني بهذه الحيلة التلفيق. هؤلاء المفكّرون كانوا يختارون بعض العناصر الأرسطيّة ويحاولون التوفيق بينها وبين الأفلاطونيّة المحدثة المتمثّلة في فلسفة أغسطينوس في المقام الأوّل فضلاً عن تمثّلها في فلسفتَي ابن سينا وابن غبيرول والأوّل مسيحي والثاني مسلم والثالث يهودي! هذا التلفيق يفسّر لنا عدم نقاء الأرسطيّة في كتابات هذه المرحلة. وفي عام 1255 صدر قرار في 19 مارس "يفرض" دراسة وشرح كل المؤلّفات الأرسطيّة المعروفة وقتذاك في كلّية الآداب بالجامعات المختلفة في كل أوروبا. وفي اعتقادي أن هذا القرار كان اعترافاً بواقع أكثر منه خطوة واعية ساعية للتطوّر. وهكذا تبدّل الحال ليصبح أرسطو هو الفيلسوف المعتمد المرضي عنه بعد أن كانت مؤلّفاته تحرّم بحزم! وفي نفس الفترة كان ألبرت الكبير قد شرع في إصدار شروحه على أرسطو ممّا سيكون له أعظم الأثر على تطوّر الفلسفة الغربيّة، وممّا سيساهم في نشر الأرسطيّة. وفي هذه الشروح عُني ألبرت الكبير بفضح وكشف "أباطيل" المذهب المشّائي المتعارضة مع العقيدة. أي أن ألبرت الكبير كان يحاول تنقية أرسطو. وأهميّة عمل ألبرت هذا أنّه أرسى أسس العلوم المختلفة -التي تحتويها الفلسفة بين جوانبها- في الجهاز المعرفي الغربي. أو بمعنى آخر قدّم الأسس التي سيقوم عليها في المستقبل حلّ أزمة الفِكر الغربي المسيحي، وهي الأزمة التي خلقها الوقوف على فلسفة أرسطو وشرّاحه. وإذا كان ألبرت الكبير قد وضع أسس الحل أو مهّد له فإن القدّيس توما الأكويني تلميذ ألبرت النجيب كان هو مَن سيأخذ على عاتقه إنجاز هذه المهمّة( ).

تاريخ النشر: 03/02/2011

الناشر: دار ومكتبة بيبليون

السلسلة: مكتبة توما الأكويني معلم معلمي الكنيسة

النوع: ورقي غلاف عادي،

حجم: 21×14،

عدد الصفحات: 402 صفحة   

الطبعة: 1  

مجلدات:1

اللغة: عربي


المحتويات
- كتب للدكتور لويس صليبا    2
- بطاقة الكتاب    4
- الإهداء    5
- مكتبة توما الأكويني معلّم معلّمي الكنيسة    6
- دراسة نقديّة لأبحاث الكتاب    7
- مقدّمة الأكويني ومصادره الإسلاميّة    9
- الأكويني وتفاعله مع ابن سينا    13
- الأكويني فيلسوف لا مجرّد شارح    15
- الفرق بين التوفيق عند توما وفلاسفة الإسلام    18
- الوجود الماهية بين الأكويني وفلاسفة الإسلام    20
- أرسطيّة الأكويني تختلف عن مشائية الإسلاميين    30
- الأكويني وردوده على ابن رُشد    33
- إنقاذ أرسطو بالتضيحة بشرّاحه    35
- تحقير ابن رُشد بعيد عن روحانيّة الأكويني    37
- عبقريّة توما أساس نجاح إصلاحه    40
- مسيرة الأكويني معاكسة لمسيرة ابن رُشد    44
- الأكويني ورشديّته المزعومة    53
- النص الرشدي لا يفهم معزل عن سياقه    72
- خلاصة في مسألة رشديّة الأكويني    78
- ابن رُشد أرسطي أم مشوّه للأرسطيّة    82
- توما وابن رُشد متّفقان في الخلق ومختلفان في القدم    86
- وحدة العقل البشري نظريّة أصيلة    92
- نموذج للتخبّط في عرض التوماويّة في العربيّة    105
- هل الأكويني مجرّد ناقل عن فلاسفة الإسلام    110
- خاتمة    114
- مراجع المدخل    117
الباب الأوّل/الأكويني وابن سينا    123
الفصل الأول: ثورة ابن سينا وثورة الأكويني    125
أرسطو من فيلسوف محرّم إلى معتمد    127
الأكويني فيلسوف ذو موقف لا مجرّد شارح    129
أراد الأكويني جعل الأرسطيّة فلسفة المسيحيّة    130
ثورة ابن سينا على الأرسطيّة والأكويني على الأغسطينيّة    133
الفصل الثاني: الأكويني يردّ على ابن سينا    135
لاهوتيو الغرب وابن سينا    137
نظريتا الفَيض والعقل والفعّال    139
المعرفة والعقل الفعّال    140
- توما وابن سينا    141
نقده نظرية الفَيْض    141
نقد نظريّة الإشراق    142
-خلاصة    145
الفصل الثالث: الوجود والماهية من ابن سينا إلى الأكويني    147
-الوجود والماهيّة عند الفارابي    149
-الوجود والماهية في نظر ابن سينا    154
-الوجود والماهية في نظر ابن رُشد    166
-بين ابن سينا والقدّيس توما الأكويني    174
الفصل الرابع: أرسطيّة الأكويني ومشّائية فلاسفة الإسلام    183
الباب الثاني/الأكويني وابن رُشد    203
الفصل الأوّل: الأكويني خصم ابن رُشد الألدّ وتلميذه الأوّل في آن    205
الأكويني يشرح أرسطو على طريقة ابن رُشد    207
الأكويني يرسم صورة مزدوجة لابن رُشد    208
الأكويني يتصدّى لنظريّة وحدة العقل    210
نقض نظريّة الاتّحاد بالعقل الفعّال    214
إنقاذ أرسطو بالتضحية بشرّاحه    215
الفصل الثاني: توما وردّه على فلسفة ابن رُشد    217
-القدّيس توما: ردّه على فلسفة ابن رُشد وصورته معه    219
-الأكويني وابن رُشد في لوحات الفنانين    222
الفصل الثالث: الأكويني يوفق بين الفلسفة واللاهوت    225
الحل في أصوله البنيويّة    227
I – الحكمة والعِلم يتصالحان    227
II – الأدوات الفلسفيّة    239
III – القدّيس توما والفلسفة وعِلم الكلام    248
1 – دور الفلسفة الثقافي    248
2 – الخلاصة في الردّ على الأجانب وعلم الكلام    252
3 – تأثير عِلم الكلام    264
الفصل الرابع: التوفيق بين الفلسفة والدين عند توما الأكويني وابن رُشد    271
1 – علاقة الفلسفة بالدين    273
2 – الحقيقة واحد    284
3 – التوفيق عند ابن رُشد والأكويني    288
الفصل الخامس: كيف عرف الأكويني فلسفة ابن رُشد    295
الفصل السادس: الأكويني وابن رُشد نقد نظريّة د. قاسم في العلاقة بينهما    315
-التأويل الرشدي علاقة الدين بالفلسفي في السلفية    317
-علاقة الأنا بالآخر كتجلّي لعلاقة الديني بالفلسفي    331
-النتيجة المستخلصة    341
الفصل السابع: الأكويني متصدياً لنظريّـة وحدة العقل لابن رشد    343
نظريّة النفس في مؤلّفات الأكويني    345
I – ماهيّة النفس    346
النفس صورة الإنسان الجوهريّة الوحيدة    348
طبيعة اتخاذ النفس بالبدن    349
اتّحاد النفس بالجسد وسيلة للكمال    350
الأكويني يوفّق بين تعريفَي أرسطو وأفلاطون    351
ماهيّة النفس بين الأكويني وابن رشد    354
II – الأكويني وخلود النفس ونظريّة وحدة النفس    358
العقل يتعدّد بتعدّد النفوس    359
الأكويني يوافق أفلاطون في تشبيه العقل الفعّال    360
أسباب تصدّي الأكويني لوحدة العقل    361
خلود النفس استناداً إلى ماهيتها    363
البعث بالأرواح والأجساد معاً    365
-الخاتمة: ابن رُشد أكثر التزاماً بأرسطو    366
الفصل الثامن: قدم العالم بين ابن رُشد وتوما الأكويني    369
1 – مقدّمة    371
2 – رد ابن رشد على الغزالي    372
3 – توما الأكويني ومسألة قدم العالم    374
-خلاصة    379
الفصل التاسع: في مجموعة ضلالات ابن رشد    385
-في مجموعة أخطاء ابن رُشد    387
-حيث تجمع بطريقة مقتضية الأخطاء المذكورة    390
- فهرس الصور    393
- المحتويات    395


{vsig}Library/Islamic/touma{/vsig}

فهرس الصوَر
- مخطوطة رسالة في الردّ على المسلمين للأكويني    12
- صفحة أخرى بخط المطران أبي كرم مترجماً رسالة الأكويني    14
- صفحة ثالثة من مخطوطة المطران أبي كرم     34
- القدّيس ألبرت الكبير أستاذ الأكويني    122
- الحساب    134
- البلاغة    146
- قداسة الأكويني هي قداسة العقل    148
- نظرة القدّيس توما الأكويني هي فائقة الجمال    182
- وحي الروح القدس للقدّيس توما    184
- المنطق    216
- الأكويني المعلّم، من كتاب صلوات    218
- الهندسة    269
- القدّيس توما مطوّقاً بحزام الطهارة    270
- القدّيس توما يجادل الأمم الخوارج والهراطقة    294
- طرق تداول العلوم في الحضارات اليونانيّة والعربيّة واللاتينيّة    296
- المواظبة    314
- ابن رُشد بريشة Bonaiuto    316
- النحو    367
- الحذر    383
- ابن رُشد بريشة فرا أنجليكو    384
- ابن رُشد بريشة فنان من مدرسة مسّينا    386
- العدالة    391
- ابن رُشد بريشة Gozzoli    398
- صفحة عنوان رسالة في الردّ على المسلمين للأكويني    394
- علم الفلك    399

هكذا علم توما الأكويني

هكذا علم توما الأكويني (مدخل لقراءة آثاره يليه كتابا الأنبياء الكذبة والوجود والماهية ونصوص أخرى)

نبذة :
يقدّم هذا السِفر مدخلاً مفيداً، بل وضرورياً للولوج إلى عالم الأكويني القدّيس والفيلسوف واللاهوتي والمتصوّف، فبعد تعريف مسهب بأبرز مؤلّفاته وظروف كتابتها وزمنها يترجم عدداً من نصوصه.
في الفلسفة والتصوّف والجدل ضدّ الهرطقات ليزوّد القارئ بنموذج يمثل كل معلم من معالم فكر هذه القمّة الشامخة في تاريخ الفلسفة والفكر الديني، لِمَ اعتبرت الكنيسة القدّيس توما الأكويني (1225 - 1275) معلّم معلميها وأبرز فلاسفتها ولاهوتييها؟ لِمَ بواته هذا المقام الرفيع الذي لا ينافسه فيه آخر سوى أغسطينوس؟.
في هذا الكتاب أجوبة عن هذه الأسئلة وغيرها



   تأليف: لويس صليبا

تاريخ النشر:

03/02/2011

تقديم: بولس الفغالي
  الناشر: دار ومكتبة بيبليون

السلسلة: مكتبة توما الأكويني معلم معلمي الكنيسة

النوع: ورقي غلاف عادي،

حجم: 21×14،

عدد الصفحات: 315 صفحة   

الطبعة: 1  

مجلدات: 1   

اللغة: عربي

نبذة :
يقدّم هذا السِفر مدخلاً مفيداً، بل وضرورياً للولوج إلى عالم الأكويني القدّيس والفيلسوف واللاهوتي والمتصوّف، فبعد تعريف مسهب بأبرز مؤلّفاته وظروف كتابتها وزمنها يترجم عدداً من نصوصه.
في الفلسفة والتصوّف والجدل ضدّ الهرطقات ليزوّد القارئ بنموذج يمثل كل معلم من معالم فكر هذه القمّة الشامخة في تاريخ الفلسفة والفكر الديني، لِمَ اعتبرت الكنيسة القدّيس توما الأكويني (1225 - 1275) معلّم معلميها وأبرز فلاسفتها ولاهوتييها؟ لِمَ بواته هذا المقام الرفيع الذي لا ينافسه فيه آخر سوى أغسطينوس؟.
في هذا الكتاب أجوبة عن هذه الأسئلة وغيرها.



المحتويات

- بطاقة الكتاب    4
- الإهداء    5
- سلسلة الإسلام والمسيحية بين الجدل والحوار    6
صورة الأكويني في أبحاث هذا الكتاب    7
1 – الجمع    10
2 – التحقيق    12
3 – الترجمة    15
4 – التأليف    16
- المحور الأول: الأكويني وأساتذته    17
- المحور الثاني: الأكويني لاهوتي وفيلسوف أرسطي    30
- المحور الثالث: التوماوية عبر العصور    42
- المحور الرابع: الفكر الاجتماعي للأكويني    50
- خاتمة البحث    65
- الباب الأول: الأكويني وأساتذته    67
الفصل الأول: توما الأكويني، سيرة قديس    69
- طفل غني يهوى الفقر الرهباني    71
- راهب سجين وحريص على عفّته    72
- طالب وثور صامت    74
- توما معلّماً للاهوت    75
- توما صخرة تعليم الكنيسة    76
- تعلّمت بالصلاة أكثر مما تعلّمت بالدرس    77
- توما العابد المتوفى برائحة القداسة    78
الفصل الثاني: الأكويني، سيرة فيلسوف    81
- توما على خطى فرنسيس الأسيزي    83
- توما مسجوناً في برج    85
- توما تلميذاً لألبرت الكبير    87
- توما أستاذاً للفلسفة    89
- توما على مائدة ملك فرنسا    91
- توما ينسج مذهباً فلسفياً شاملاً    91
- توما مؤلّف الخلاصة اللاهوتية    93
- نهاية قدّيس فيلسوف    94
الفصل الثالث: الأكويني بين اللاهوت والفلسفة    97
- الفلسفة واللاهوت بين أغسطينوس والأكويني    99
- الأكويني من ثري صغير إلى راهب فقير    100
- الأكويني يتتلمذ على ألبرت الكبير    102
- توما الساعي لبلوغ الحقيقة     104
- الله يخلق لأنه يحب    107
- فلسفة مبنية على الإيمان ومدعّمة بالعقل    108
- الفصل الرابع: ألبرت الكبير    111
- فيلسوف أرسطي    113
- مؤلّفات ألبرت الكبير    114
- فلسفة ألبرت ومنهجيته    116
- ألبرت وفلاسفة الإسلام    117
- مراجع    119
- الفصل الخامس: دومنيك مؤسس رهبنة الأكويني    121
- دومنيك الفتى المتعبّد لمريم    123
- دومنيك الكاهن الرسول    125
- دومنيك يحارب الهرطقات    126
- تأسيس رهبانية الإخوة الوعّاظ    129
- أيام دومنيك الأخيرة ووفاته    130
- الباب الثاني: الأكويني لاهوتي وفيلسوف أرسطي    133
- الفصل الأول: الفكر المسيحي في عصر الأكويني    135
بويس يوفّق بين أفلاطون وأرسطو    137
جون سكوت يوحّد بين الفلسفة والدين    139
صراع المنطقيين واللاهوتيين في القرن العاشر    140
أنسِلم حلقة اتّصال بين الأوغسطينية والتوماوية    141
الترجمة عن العربية في القرن 12    142
أبرز فلاسفة القرن 12    144
الفلسفة المدرسيّة وتأسيس الجامعات    147
الترجمة في القرن 13    149
مفكّرو القرن 13 يمهّدون للأكويني    150
التيار العقلاني العلمي في القرن 13    152
ألبرت يحاول التوفيق بين أغسطينوس وأرسطو    154
الأكويني زعيم التيار الأرسطي    154
الرشديّة اللاتينيّة وزعيمها    158
ريمون لولّ يجادل المسلمين    159
نقد أرسطو في القرن 14    161
المعلّم إيكهارت والتيار الصوفي    163
- الفصل الثاني: تقسيم العلوم عند الأكويني    165
هوغ: الفلسفة أربعة أقسام    167
اللاهوت والفلسفة المسيحية    169
الأكويني ينطلق في تقسيم أرسطو ويضيف إليه    170
العِلم بالإيمان والعِلم بالعقل    172
تقسيم التوماميين المعاصرين للعلوم    174
- الفصل الثالث: الأكويني وفلسفة أرسطو    177
الله هو الوجود الكلّي الشامل أي الحقيقي    179
المُثُل عند أفلاطون هي الوجود الحقيقي    179
الله هو الوجود الحقيقي الذي لا يتغيّر    181
مشكلة التغيّر والحركة في الفِكر المسيحي    181
سرً اهتمام الأكويني بنظريّة الحركة الأرسطية    182
برغسون يتّهم أرسطو بتشييء الحركة    183
تعريف الحركة بين أرسطو وديكارت وليبنز    184
الفكر المسيحي يتجاوز اليوناني في مسألة الحركة    185
الله في المسيحيّة يخلق من العدم    186
أرسطو غريب عن فكرة الخلق    187
الكَون مخلوق من العدم ويتّجه إلى العدم لولا العطاء    190
اختلاف النظرة إلى علاقة الله بالعالم ونتائجه    191
صورة العالم بين الأكويني وأرسطو    194
الله هو الخالق في فكر الأكويني    198
ابن رشد ممثلاً للتراث اليوناني وابن سينا لليهودي    203
الله بين الفلسفة اليونانية واللاهوت المسيحي    204
للأكويني على أرسطو فضل أفلوطين على أفلاطون    206
- الفصل الرابع: من أغسطينوس إلى الأكويني     209
خلاصة الأكويني أنضجتها جهود قرون    211
ما من شيء في الكَون مستقلّ عن الله    212
المخلوقات تملك وجوداً خاصاً بها    213
أغسطينوس والأكويني يتّفقان في كيفيّة وجود الأشياء    215
النزاع بين فلاسفة المسيحية تمحور حول حرية الإنسان    216
فلسفة أغسطينوس هي ميتافيزيقيا التحوّل الديني    217
الخلق عند أغسطينوس تمّ في لمحة خاطفة    220
الحكم الصادق يتطلّب إشراقة إلهيّة    222
نقد الأكويني لمفهوم العلل الأغسطيني    225
الأكويني يعدّل مفهوم الإشراق الأغسطيني    226
أسباب هجوم الأغسطينيين على الأكويني    228
المذهبان تعبيران عن شيء واحد: مجد الله    228
الكَون في النظرتَين الأرسطية والمسيحية    231
الكَون في المسيحيّة يتّجه إلى إكمال خيره وتحقيق وجوده    233
- الفصل الخامس: ماهية الله والخلق والملائكة    237
- ماهية الله    239
- الخلق    243
- الملائكة    246
- الفصل السادس: أسماء الله وصفاته    249
- الأسماء المقولة على الله عند الأكويني    251
1 - العِلم الألهي    259
2 – الإرادة الإلهيّة    266
3 – عناية الله    271
4 – قدرة الله    276
- ملاحظات على نظريّة القدرة الإلهيّة    282
الباب الثالث: التوماوية عبر العصور    285
الفصل الأول: التومائية، أُسُسها وأبرز فلاسفتها    287
- التومائية بحقباتها الثلاث    289
- القضايا الأساسية والثانوية في فلسفة الأكويني    290
1 – المعرفة العلمية عند الأكويني    292
2 – ميتافيزيقيا الأكويني    294
3 – فلسفة الطبيعة عند الأكويني    309
المقولات العشر عند الأكويني    310
العناصر والمخاليط والأحياء عند الأكويني    320
حدوث العالم موضوع إيماني    321
4 – الإنسان في فلسفة الأكويني    322
5 – فلسفة الأخلاق عند الأكويني    330
 العائلة والزواج والطلاق    332
ضرورة السلطة في المجتمع    334
النظام السياسي الأوفق    334
خلاصة في الأخلاق عند الأكويني    335
- فلسفة الأكويني وموقعها في تاريخ الفلسفة    336
- التومائية بعد الأكويني    338
الحقبة الأولى    338
التومائية في حقبتها الثانية    344
التومائية في العصر الحديث    347
أسباب العودة إلى الأكويني    354
التومائية الحديثة نوعان    355
مصادر ومراجع    359
الفصل الثاني: التوماوية بعد توما الأكويني    361
1 – إشارة سريعة إلى بعض المراجع    363
أثر الأكويني في الفلسفة الأرثوذكسية    363
سكوت بين ابن سينا والأكويني    365
أكّام وأثره في الفلسفة البروتستانتية    368
الفكر البروتستانتية مقارنة بالأشعريّة    370
بقاء التوماويّة وتجدّدها    372
التيّارات الفكريّة المسيحيّة خارج التوماويّة    376
- خاتمة    380
الفصل الثالث: التوماويّـة وميزاتها    385
- في مميزات الفلسفة التوماويّة    389
الباب الرابع/الفكر السياسي والاجتماعي للأكويني    395
الفصل الأول: المنظومة السياسية عند الأكويني    397
- نبذة تاريخية    399
- آثاره الفلسفيّة    399
- آراؤه السياسية    400
- أنواع القوانين    403
- نظرية المجتمع والدولة    408
- واجبات الحاكم    411
- نظريّة الدساتير    412
- العلاقة بين السلطتَين الروحيّة والدنيويّة    414
- مراجع    415
الفصل الثاني: فلسفة الأكويني السياسية    417
الأكويني أعظم الفلاسفة المسيحيين قاطبة    419
فلسفة سياسية توفق بين النظريات اليونانية والمسيحية    420
الأكويني يطوّر فلسفة أرسطو السياسية    422
نظريّة الأكويني في القانون الطبيعي    423
نظام الأكويني ملكي أرستقراطي ديمقراطي    424
الملكية والربى والحرية في فلسفة الأكويني    426
الفصل الثالث: الجنس والمرأة في فلسفتَيْ أغسطينوس والأكويني    429
المانوية تدعو إلى الامتناع عن الزواج    431
أثر النظرة الاحتقارية للجنس أغسطينوس    433
الأكويني واحتقار الجنس والمرأة كما أغسطينوس    435
وضع المرأة المتدنّي في القرون الوسطى    437
المجامع الكنسيّة تكرّس سمو البتولية على الزواج    437
الفصل الرابع: المرأة والأسرة في فلسفة الأكويني    441
وضع المرأة في القوانين المدنية    443
العودة إلى أرسطو زمن الأكويني    443
- الطبيعة البشرية    444
- خلق المرأة    448
الاعتراض الأوّل    448
الاعتراض الثاني    449
الاعتراض الثالث    449
الردّ على الاعتراض الأوّل    451
الردّ على الاعتراض الثاني    453
الردّ على الاعتراض الثالث    453
- خلق المرأة من الرجل    454
الاعتراض الأوّل    454
الاعتراض الثاني    454
الاعتراض الثالث    455
- المرأة وضلع الرجل    457
الاعتراض الأوّل    457
الاعتراض الثاني    458
الاعتراض الثالث    458
الردّ على الاعتراض الأوّل    459
الردّ على الاعتراض الثاني    460
- المرأة والخلق المباشر    460
الاعتراض الأوّل    460
الاعتراض الثاني    461
الاعتراض الثالث    461
الردّ على الاعتراض الأوّل    461
الرد على الاعتراض الثاني    462
الرد على الاعتراض الثالث    462
- المجتمع... والأسرة    462
- فهرس الصوَر    469
- المحتويات    471


{vsig}Library/chris/touma{/vsig}

فهرس الصوَر

- توما الأكويني يستوحي الروح القدس    8
- الأكويني معلّم الكنيسة بين عدد من الأحبار والمعلّمين    80
- القدّيس دومنيك ساجداً للصلاة وتبدو جمجمة في الأسفل    96
- القدّيس دومنيك، لوحة لِزفرا أنجيليكو    120
- مدرسة القدّيس توما    132
- الأكويني المعلّم الملائكي    208
- لوحة تصوّر انتصار القدّيس توما    236
- القدّيس دومنيك مؤسّس رهبنة الأكويني    360
- القدّيس دومنيك محاججاً الهراطقة    394
- الأكويني الكاتب والفيلسوف    416
- الأكويني مستلهماً النور    428
- الأكويني المعلّم مستوحياً الروح القدس    440

من تاريخ الفلسفة المسيحية في أرض الإسلام التوماوية

نبذة:
الفلسفة المسيحيّة في أرض الإسلام، لم يكتب تاريخها بعد وكتابته تحتاج إلى تضافر جهود العديد من الباحثين، ولا يدّعي كتابنا هذا سدّ هذه الثغرة، إن هو سوى إسهام في هذا المشروع الضخم، وهو يركزّ على التأريخ لتيار فلسفي لم يحظّ حتى اليوم بما يستحقّ من إهتمام: التوماويّة، فقد عرف العالمان العربي والإسلامي مفكّرين توماويين أصيلين لم يكتفوا بترجمة آثار القدّيس توما الأكويني، بل كانت لهم إسهامات لاهوتيّة وفلسفيّة مميّزة.
وتعود نشأة التوماويّة في أرض الإسلام إلى القرن السابع عشر وفي القرن الثامن عشر شهدت تطوّراً مميّزاً مع ملافنة أمثال إسحاق بن جبير والمطران الدبسي وفي القرن التاسع عشر وبداية العشرين عرفت الآثار التوماويّة طريقها إلى المطابع مع المطرانين بولس عواد ونعمة الله أبي كرم وغيرهما؛ مالك وعفيف عسيران وغيرهم ترسخ الحضور التوماوي في الفلسفة في أرض الإسلام.

وهذا الكتاب يعرض لإسهامات كل هؤلاء وغيرهم ودورهم في الحوار المسيحي الإسلامي وتطوّر نظرة مسيحييّ الشرق إلى الإسلام، إنه خطوة نحو تاريخ منهجي للفلسفة المسيحيّة في بقعة شهدت ظهور هذه الديانة وتطوّراتها العقائدية والفكريّة الأولى .


تأليف: لويس صليبا  تاريخ النشر: 03/02/2011 تقديم: بولس الفغالي
الناشر: دار ومكتبة بيبليون

السلسلة: مكتبة توما الأكويني معلم معلمي الكنيسة

النوع: ورقي غلاف عادي،

حجم: 21×14،

عدد الصفحات: 600 صفحة   

الطبعة: 1  

مجلدات:1    

اللغة: عربي


شهدت فكرة هذا الكتاب سلسلة تغيّرات وتطوّرات جعلتها تتحوّل من مقالة صغيرة إلى مجموعة فصول، فإلى مصنّف مستقلّ هو الذي نقدّم له الآن.
لم يدر في خلدي عندما خطرت لي فكرة البحث في ما ترجم من آثار القدّيس توما الأكويني إلى العربيّة أن الأمر لا يقتصر على تعريب عدد من مصنّفاته، وإنما هو شأن نما وامتدّ عبر قرون وبلدان مختلفة من أرض الإسلام ليكوّن تياراً بل ومدرسة لاهوتيّة وفلسفيّة مميّزة ساهم في نشوئها ونموّها العديد من اللاهوتيين والمترجمين والفلاسفة.
وقد اكتشفتُ مع توسّعي في البحث أن تعريب الآثار التوماويّة بدأ منذ القرن السابع عشر وليس في نهاية التاسع عشر. أي قبل قرنَين ونصف وأكثر مِمّا كنت أظن ويعتقد الكثيرون. ولكن ليس هذا وحسب، بل تيقّنت مع التعمّق في الدراسة أن أوائل المترجمين أمثال المفريان إسحاق بن جبير والمطران الدبسي وغيرهما لم يكونوا مجرّد ناقلين للآثار التوماويّة إلى لغة الضاد، بل كانوا إلى ذلك مفكّرين ولاهوتيين توماويين كتبوا العديد من المصنّفات اللاهوتيّة الأصيلة إضافة إلى ترجماتهم التوماويّة. فكوّنوا بذلك نواة تيار ومدرسة لاهوتيّة/فلسفيّة واصلت نموها في القرن التاسع عشر والنصف الأوّل من القرن العشرين مع المطرانَين بولس عواد ونعمة الله أبي كرم وغيرهما، لتبلغ أوجهاً مع يوسف كرم والأب جورج قنواتي وشارل مالك وغيرهم في النصف الثاني من القرن الماضي. فتوماويو الحقبة الأخيرة هذه لم يكونوا مترجمين بل مفكّرين توماويين محدثين Néothomiste سعوا إلى فلسفة مسيحيّة/توماويّة تستوحي من الإرث الفلسفي العربي-الإسلامي وتحاور الآخر/المسلم وتبحث عن حلول لمشاكل الإنسان العربي المعاصر.

التوماويّة لم تكُن في تاريخ الفلسفة في أرض الإسلام مجرّد نجم لمع ثم أفل، بل نجمة صبح أنارت أناساً وهدت آخرين ولمّا تزل. فمن حق هذا التيّار أن يدرس ويؤرّخ له ويبيّن أثره وتأثيره ومكانته في الفِكر العربي. ولسنا نزعم أننا قمنا بكل ذلك في سفرنا هذا، إن هي إلاّ خطوة أولى للتأريخ لهذا المذهب الفلسفي وتسجيل حضوره.
كان من الطبيعي أن ينصبّ اهتمامنا بداية على ما ترجم من الآثار التوماويّة منذ القرن السابع عشر وحتى العشرين. فعرضنا، وبكل ما أتيح لنا من دقائق وتفاصيل، لجهود روّاد أوائل أمثال الحصروني وإسحاق بن جبير والدبسي. هؤلاء كانوا البداية، وقد تركّز اهتمامهم على تعريب الخلاصة اللاهوتيّة للأكويني من دون أن يقتصر على ذلك – بل تعدّاه إلى حقل التأليف اللاهوتي كما أشرنا. ولكن تبقى الإشكاليّة الأساسيّة في تراث هؤلاء أنه إمّا ضاع، أو بقي مخطوطات أسيرة الأدراج، فلم يصلنا، أو لم تتح لنا فرصة الاطّلاع عليه. فاكتفينا بتوصيفه وتحليل أثره استناداً إلى ما جمعنا من مصادر وفهارس مخطوطات، ومع هؤلاء تنتهي الحقبة الأولى من التوماويّة، حقبة الروّاد أو مرحلة نشأة التوماويّة في أرض الإسلام. فكانت موضوع المحور/الباب الأوّل من كتابنا.
أمّا الحقبة الثانية من تطوّر التوماويّة فقد شهدت انتقال التراث التوماوي بالعربيّة من المخطوط إلى المطبوع. وأوّل ما طبع منه ترجمة المطران بولس عوّاد للخلاصة اللاهوتيّة. لذا خصّصنا لهذه المأثرة الفصل الثالث من المحور/الباب الثاني. ولكن جهود عوّاد لم تكُن الوحيدة، فقد سبقتها أو زامنتها إسهامات أخرى بقيت مع الأسف وإلى اليوم طيّ النسيان إذ لم تعرف لها طريقاً إلى المطبعة، وأبرزها ترجمة الأب بطرس نصري للخلاصتَين اللاهوتيّة والفلسفيّة (الردود على الخوارج) وقد عرضنا لها في الفصل الأوّل من الباب الثاني وترجمة الخوري صفير للخلاصة اللاهوتيّة وقد تناولناها في الفصل الثاني من ذلك الباب.
وأوّل مفكّر توماوي أصيل وصلنا نتاجه واطّلعنا عليه هو المطران نعمة الله أبي كرم. فقد نقل عدداً من الآثار التوماويّة: مجموعة الردود على الخوارج موسوعة الفلسفة النظريّة للفيلسوف التوماوي الكاردينال مرسييه وغير ذلك، وكانت له في الترجمة إسهامات أساسيّة وتأسيسيّة مثل نحت ألفاظ عربيّة جديدة موازية للمصطلحات الفلسفيّة اللاتينيّة والفرنسيّة وتحشية المتون التوماويّة والتعليق عليها ومقارنتها بنصوص ابن سينا وابن رُشد وغيرهما من فلاسفة الإسلام، وقد قرن أبي كرم إسهاماته القيّمة في الترجمة هذه بأبحاث أصيلة في الفِكر التوماوي كالبحث المطوّل في ضرورة دراسة التوماويّة وتفنيد مذهب البوزتيفيسم الذي مهّد به لترجمة موسوعة الفلسفة النظريّة لمرسييه في سبعة مجلّدات. وفي مجمل مساهماته هذه يبدو المطران أبي كرم مفكّراً توماوياً أصيلاً مهّد لفلاسفة توماويين عرب جاؤوا بعده أمثال يوسف كرم وقنواتي. لذا خصّيناه بباب/محور مستقلّ هو الثالث من كتابنا. عرضنا في الفصل الأوّل منه لسيرته وآثاره متوقفين عند أبرز ما قدّم من إسهامات جديدة في الفِكر التوماوي في أرض الإسلام. أمّا الفصل الثاني فقدّمنا فيه نصّ المقدّمة السابقة الذكر والتي مهّد بها لترجمة موسوعة الفلسفة النظريّة لمرسييه.

ولا بدّ أن نتوقف هنا عند منهجيّة اعتمدناها كأساس في أبحاث هذا الكتاب وبنيته. فقد آلينا جهدنا أن نقرن البحث بالنص. فما عرضنا لفكر فيلسوف أو باحث توماوي وآثاره وإسهاماته إلاّ وسعينا إلى أن نرفد دراستنا عنه بنص أو أكثر له. وإذا كنّا لم نبدأ بتطبيق هذه القاعدة إلاّ مع المطران أبي كرم فلأننا لم نجد لسابقيه من الروّاد نصوصاً أو ترجمات ننشرها. وذلك باستثناء المطران عوّاد الذي نشرنا النص الكامل لترجمته للخلاصة في "مكتبة توما الأكويني معلّم معلّمي الكنيسة2" فلم نجد مبرّراً ولا متسعاً لعرض قسم منها في هذا الكتاب.
والباب/المحور الرابع عقدناه لتوماويين لبنانيين في القرن العشرين أوّلهم الأباتي سمعان النجار معرّب التعليم الديني للخلاصة. أمّا أبرزهم فالأب بولس مسعد مترجم الوجود والماهيّة للأكويني والذي ألحق ترجمته بدراسة مقارنة للوجود والماهية عند كل من الفارابي وابن سينا وابن رُشد والقدّيس توما. وقد أوردنا نصّ الدراسة هذه في "توما الأكويني والإسلام" وترجمة الوجود والماهيّة في "هكذا علّم توما الأكويني". أمّا هنا فعرضنا أبرز آثار الأب مسعد وبعض ميزات ترجمته (باب 4 فصل 2) في حين خصّصنا الفصل الثالث لمعجم المصطلحات الفلسفيّة التوماويّة الذي ذيّل به الأب مسعد ترجمته.
أما المحور/الباب الخامس فمعقود لمفكّر توماوي معاصر هو المطران ميخائيل ضومط. وليس هذا الحبر مؤلّف أوّل دراسة عربيّة مستقلّة عن الأكويني وحسب، بل هو مفكّر توماوي كذلك. ويبدو الأثر التوماوي في العديد من نصوصه ولا سيما محاضرته "في علامات الأزمنة" التي أوردنا في الفصل الثالث من هذا الباب في حين عرضنا في الفصل الأوّل من الباب عينه لسيرة المطران ضومط وآثاره وقدّمنا في الثاني بعضاً من دراساته عن القدّيس توما.
والباب السادس مخصّص لفيلسوف توماوي عربي محدث بل رائد التوماويّة العربيّة هو يوسف كرم. وقد اشتهر هذا الأخير مؤرّخاً للفلسفة. ولا تزال آثاره في هذا المجال من أبرز ما كتب فيه. ولكنه ليس مجرّد مؤرّخ للفلسفة وحسب، وإنما مفكّر وفيلسوف استوحى من الفلسفة الإسلاميّة والتوماويّة في آن ودمج الاثنتَين في نظام فكري أرسطي جدير بالتنويه والدرس. ويوسف كرم، كما بيّنا عانى من الإهمال واللامبالاة في حياته وبعد مماته. فعساه يكون قد آن الأوان لأن يدرس فكره كما يستحق.
وفي الفصل الثاني من الباب السادس نقلنا بحثاً في الماهيّة والوجود ليوسف كرم استقيناه من كتابه العقل والوجود، كما أوردنا في الفصل الثالث نصّاً ثانياً مأخوذاً من كتابه الطبيعة وما بعد الطبيعة. وهو يختم كتابه الأخير بصلوات مؤثرة نقلها عن فلاسفة وثنيين.
في المحور/الباب السابع نفتح ملف الحوار المسيحي، الإسلامي وأثر التوماويّة فيه مع العلاّمة والمفكّر التوماوي الأب جورج قنواتي. هل كان قنواتي رائداً في الحوار المسيحي-الإسلامي لأنه توماوي؟ أم أن شغفه بالحوار وقناعته العميقة بجدواه قاداه إلى التوماوية؟! هذا ما نحاول الإجابة عنه في الفصل الأوّل من هذا الباب المخصّص لسيرة هذا العلاّمة ونشاطاته وأبحاثه وأبرز أفكاره وطروحاته في مجال الحوار المذكور. أمّا الفصلان الثاني والثالث من هذا الباب فمجموعة نصوص، بعضها غير منشور للأب قنواتي، الأوّل منها مساهمة في الحوار المسيحي – الإسلامي أمّا الباقي فدراسات توماويّة/رشديّة.
والمحور/الباب الثامن يقدّم جانباً مبتكراً آخر للتوماويّة وأثرها في الفلسفة في أرض الإسلام. فمع الدكتور شارل مالك نفتح صفحة التوماويّة فلسفة للإنسان وحقوقه. وندرس ما كان لمذهب القدّيس توما من أثر في الشرعة العالميّة لحقوق الإنسان والتي تعتبر من أبرز إنجازات الأمم المتّحدة حتى اليوم.
شارل مالك فيلسوف أرسطي توماوي عبّر عن مذهبه هذا في العديد من نصوصه الفكريّة ونشاطاته السياسية. والقدّيس توما في تمييزه بين القانون الطبيعي والقانون الوضعي وتشديده على محوريّة الأوّل وتبعيّة الثاني له كان واحداً من أبرز القائلين بحقوق الإنسان والمنافحين عنها. وشارل مالك المفكّر والدبلوماسي الذي لعب دوراً بارزاً في صياغة الشرعة العالميّة لحقوق الإنسان وإصدارها كرّس في هذا الدور حضوراً توماوياً بيّناً في الشرعة وفي الفلسفة التي تستند إليها, هذا الحضور وذاك الدور وذلك الجانب البارز في الفلسفة التوماويّة عموماً وفي أرض الإسلام خصوصاً كلّها أفكار ومواضيع نتدارسها في الفصل الأوّل من الباب الثامن عبر عرض لسيرة شارل مالك وأبرز معالم فكره وآثاره. نتبعه في الفصلَين التاليَين من هذا الباب بنصوص لمالك في فلسفة حقوق الإنسان وأخرى في قمم الفلسفة وموقع التوماويّة فيها.
والباب التاسع والأخير يقدّم لنا مع الأب عفيف عسيران وجهاً آخر من التوماوية.
لقد عبر هذا السالك الرزين في بحثه الدؤوب عن الله والحقيقة من الإسلام إلى المسيحيّة من دون أن يقطع الصلة مع تراثه الأوّل بل كان هذا التراث معيناً له في عيش المسيحيّة واختبارها.
فغدا في إيمانه المسيحي وجذوره الإسلاميّة عَلمَ حوار بين الديانتَين ومهندس تفاعل وتلاقٍ بين الثقافتَين. وكان للتوماويّة أثر بارز في اعتناق عفيف المسيحيّة كما بيّنا في الفصل الأوّل من الباب التاسع. كما كان لعفيف إسهام فاعل في إظهار دور مميّز للتوماويّة وجانب بارز منها لا نجده بهذا الوضوح عند غيره: إنه الفلسفة واللاهوت في وجههما العملي. فلا قيمة للفلسفة بمفهوم عفيف إلاّ بما تخدم الإنسان. وعفيف بسيرته التي تفوح قداسة كان خير مجسّد لهذا المبدأ.
ووقفتنا الطويلة عند الأب عفيف لها العديد من المبرّرات، فتجربته في الحوار المسيحي-الإسلامي رائدة وتعلّمنا الكثير. ودعوته إلى اللاعنف وحبّ الأعداء وتجسيده لها في سيرته تدهشنا بجرأتها وجذريتها.
عفيف عسيران نموذج للفكر التوماوي خاص ومميّز وجدير بالتأمل والتقدير.
ومع الأب عسيران ونصوصه في الحوار وضرورته وشروطه نختم جولتنا الطويلة في التوماويّة في أرض الإسلام.
جولة سعينا أن لا نستثني منها أحداً. فكل صاحب إسهام أياً يكُن قدره ومقداره في الفِكر التوماوي كان له فيها نصيب. وإذا كانت وقفتنا قد طالت عند البعض وقصرت عند البعض الآخر فليس مردّ ذلك إلى انحياز في تقدير إسهام على حساب آخر وإنما توفّر معلومات ومعطيات في مكان مقابل نقصها في موضع آخر.
ولسنا نزعم هنا أن إسهامات المفكّرين والمترجمين التوماويين الذين نعرض لسيرهم وآثارهم في هذا السِفر تقف كلّها على قدم واحد من المساواة، فبعضهم كان مجرّد مترجم ناقل في حين كان البعض الآخر مفكّراً أصيلاً ومجدّداً للتوماويّة. وهذا التفاوت في الإسهام وقدره قد يعكس هو الآخر تفاوتاً في حجم ما خصّص لكل كاتب أو مفكّر من عرض ودراسة وتحليل.
وحرصنا كذلك على أن تغطّي جولتنا أوسع مساحة جغرافيّة ممكنة، فعرضنا لمفكّرين توماويين من العراق وفارس ولبنان ومصر وسوريا، وعسانا نكتشف لاحقاً توماويين من أصقاع وبلدان عربية وإسلامية أخرى فنضمّهم إلى اللائحة.
وفي الختام، ليس ما  نقدّمه في هذا المصنّف سوى تدوين بالأحرف الأولى لتاريخ مذهب فكري نما وتطوّر وانتشر في أرض الإسلام عبر أربعة قرون، وهذا التيّار الفلسفي المسيحي في انتشاره ورسوخه في هذه البقعة من العالم يقدّم دليلاً آخر على أن هذه الأخيرة عرفت دوماً تعدّدية الفكر وانفتاحه. فالتعدّدية وقبول الآخر المختلف كانت ثابتة من ثوابت تاريخها وقاعدة عامّة فيه أمّا أحديّة الفكر والتوتاليتاريّة فاستثناء.
قد تتفاوت الآراء والأحكام في دور التوماويّة ومكانتها وأثرها في الفلسفة في أرض الإسلام، ولكن مهما تباينت وجهات النظر في تقدير أهمّية هذا الدور، وحتى وإن اعتبر ثانويّاً ومحدود التأثير فلا يجوز أن يغفل أو يُتجاهل عند التأريخ للفكر العربي أو الفلسفة في أرض الإسلام في الحقبتَين الحديثة والمعاصرة.
وما قدّمناه في هذا الكتاب ليس سوى مجرّد خطوة أولى متواضعة لوضع أمور وأحكام في نصابها وتأريخ للفكر في أرض الإسلام لا يستثني أحداً.. ولا يغفل أحداً عن عمد أو عن غير قصد.
Q.J.C.S.T.B     
   د. لويس صليبا
باريس في 30/09/2010


المحتويات
- سلسلة كتب الدكتور لويس صليبا    2
- بطاقة الكتاب    4
- الإهداء    5
- مكتبة توما الأكويني معلّم معلّمي الكنيسة    6
- مقدّمة العلاّمة الخوري بولس الفغالي    7
- مدخل إلى أبحاث الكتاب    27
الباب الأوّل/ رواد التوماوية في أرض الإسلام    39
الفصل الأوّل: الحصروني رائد ترجمات الأكويني    41
- تعريب الأكويني بدأ في القرن 17    43
- الحصروني رائد ترجمات الأكويني    44
- دوسان جوزف يترجم إلى الفارسية    48
الفصل الثاني: إسحاق بن جبير ملفان توماوي
ومترجم    49
- إسحاق بن جبير يعرّب الخلاصة بكاملها    51
الفصل الثالث: المطران الدبسي لاهوتي توماوي
ومعرّب    59
- المطران الدبسي وترجمة ثانية للخلاصة    61
الباب الثاني/ التراث التوماوي بالعربيّة من المخطوط إلى المطبوع    75
الفصل الأوّل: الأب نصـري متـرجـم التـراث
التوماوي    77
- الأب نصري يعرّب موسوعتَي الأكويني    79
 الفصل الثاني: الخوري صفير يترجم الخلاصة
الفلسفية    85
الفصل الثالث: المطران عوّاد والتوماويّة في طريقها
إلى المطابع العربية    91
- المطران بولس عوّاد وترجمة الخلاصة اللاهوتية    93
بولس عوّاد: حياته    94
آثار بولس عوّاد    99
الباب الثالث/المطران أبي كرم مفكّر توماوي أصيل    107
الفصل الأوّل: المطران أبي كرم سيرته وآثاره    109
- المطران أبي كرم    111
- شيء في سيرة المطران أبي كرم    112
- آثار المطران أبي كرم    114
- مجموعة الردود على الخوارج    120
الفصل الثاني: بحث في ضرورة دراسة التوماويّة    137
أيها القارئ اللبيب    139
الباب الرابع/توماويون من لبنان في القرن 20    195
الفصل الأوّل: الأباتي النجار وخلاصة الخلاصة    197
الأباتي سمعان النجار وخلاصة الخلاصة    199
الفصل الثاني: الأب بولس مسعد الوجود والماهية    201
الفصل الثالث: معجم مصطلحات فلسفية توماوية    207
الباب الخامس/المطران ضومط والدراسة العربية الأولى عن الأكويني    219
الفصل الأول: المطران ضومط: سيرته وآثاره    221
- مؤلّفات المطران ضومط    224
- خاتمة    230
الفصل الثاني: حرّية الإنسان والمعرفة في فلسفة
الأكويني    233
- في المعرفة    235
- حرّية الإنسان    240
- في الشرائع    248
الفصل الثالث: في علامات الأزمنة    253
الباب السادس/يوسف كرم    263
الفصل الأوّل: يوسف كرم سيرته وآثاره    265
- يوسف كرم شيخ الفلاسفة    267
- آخر أعماله ووفاته    270
- مؤلّفات يوسف كرم    272
1 – تاريخ الفلسفة اليونانية    272
2 – تاريخ الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط    273
3 – تاريخ الفلسفة الحديثة    273
4 – دروس في تاريخ الفلسفة    274
5 – ثلاثة دروس في ديكارت    274
6 – نفسيّة الأحكام التقويمية    274
7 – معجم فلسفي    274
8 – محاضرات في النادي التوماوي    275
9 – العقل والوجود    276
10 – الطبيعة وما بعد الطبيعة    277
11 – الأخلاق الإنسانيّة    278
- مكانة كرم    278
- أسلوب يوسف كرم    282
- يوسف كرم الفيلسوف التوماوي    283
- يوسف كرم والتوماوية العربية المحدثة    290
الفصل الثاني: الماهية والوجود من أفلاطون وأرسطو
إلى الأكويني وسارتر ليوسف كرم    295
الماهية والوجود    297
الفصل الثالث: في الله والدين ليوسف كرم    309
خاتمة تسبيح وتمجيد    311
الدين    311
تسبيح وتمجيد    317
الباب السابع/الأب جورج قنواتي التوماوية والحوار المسيحي-الإسلامي    321
الفصل الأوّل: الأب جورج قنواتي مفكّر توماوي
ورائد في الحوار المسيحي-الإسلامي    323
- الأب قنواتي: سطور من سيرته    325
- نشاطاته وأسفاره وثقافته    328
- قنواتي المفكّر التوماوي    332
- أبحاث قنواتي التوماويّة    339
- قنواتي رجل الحوار المسيحي – الإسلامي    342
التوماويّة وشروط الحوار المثمر    344
أنماط الحوار المسيحي – الإسلامي    348
عوائق الحوار عند المسيحيين    350
معوقات الحوار في الطرف الإسلامي    353
قنواتي عَلَمُ حوار في رأسه نار    356
الفصل الثاني: الإيمان المشترك بالله بين المسيحيّة
والإسلام    357
- أوّلاً: الإيمان المشترك بالله    361
1 – الإقرار بوجود الله    361
2 – الله واحد حي قيوم    361
3 – الله يحب البشر    362
4 – الله ذو الغفران والرحمة    362
5 – الله هو الحميد المجيد    362
6 – الله يرسل الأنبياء    362
7 – الله يحيي الأموات ويرضي الأنفس    363
8 – إن الإنسان يقدّم لله العبادة    363
- ثانياً: الاتجاه الإنساني المعتمد على الله والإيمان به    363
- ثالثاً: الخطوط العريضة للتقارب الإسلامي – المسيحي
في سبيل عالم أفضل    365
الفصل الثالث: ابن رُشد والرشديّة اللاتينيّة وموقف
الأكويني    369
- ابن رُشد عند اليهود – الترجمات اللاتينية بواسطة
الترجمات العبرية    371
- أثر ابن رُشد في الغرب في العصر الوسيط    379
الباب الثامن: شارل مالك: التوماويّة فلسفة الإنسان وحقوقه    387
الفصل الأوّل: شارل مالك السياسي والفيلسوف    389
- شارل مالك في أبرز مراحل حياته    391
مهماته ونشاطه في الأمم المتّحدة    393
مهمات دوليّة أخرى    394
المناصب السياسية    395
- مؤلّفات مالك    395
- شهادات في توماويّة مالك    398
- توماوية مالك في كتاباته    400
- التوماويّة فلسفة حقوق الإنسان    406
- حقوق الإنسان في فِكر مالك التوماوي    413
- مالك المتّهم بالأصوليّة    421
- مالك الباحث والمؤمن والمنفتح    427
الفصل الثاني: التوماوية فلسفة لحقوق الإنسان    431
- الدلالة الروحية لمثال حقوق الإنسان    433
- حقوق الإنسان والإيمان المسيحي    440
الحرّية والأمن    444
الجوهر والمصدر    446
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ترجمة أمين نخلة    451
الاستهلال    451
الفصل الثالث: قمم الفلسفة    461
- صفات القمم    463
مَن هم قمم الفِكر؟    468
الباب التاسع/الأب عفيف عسيران: التوماية جسر عبور من الإسلام
إلى المسيحية    481
الفصل الأوّل: عفيف عسيران سيرة تفوح قداسة    483
- عفيف عسيران في أبرز محاور سيرته    485
- مؤلّفاته وأعماله    491
I – مؤلّفات    491
II – الدراسات والتحقيقات    492
III – الترجمة    492
IV – دراسات ومؤلّفات عنه    492
بعض مآثره وصفاته    493
- التوماوية وأثرها في عفيف    497
توماوية عفيف في شهادات مَن عرفه    497
التوماوية في كتابات عفيف    504
- المعرفة والعمل في مفهوم عسيران    507
- حُبّ الأعداء بمفهوم عسيران    510
- حُبّ الأعداء في سيرة عفيف    516
- التحوّل من الإسلام إلى المسيحية    521
الشهادة المستمرّة للمسيح    527
رائد حوار أم داعية للمسيحيّة    528
الأثر الإسلامي في مسيحيّة عفيف    535
- الحوار المسيحي الإسلامي    537
شرط الحوار الناجح    537
المسلمون والحوار المسيحي - الإسلامي    540
تصوّر للحلّ في لبنان    542
مآخذ على طروحات عفيف    542
- عفيف مهندس التلاقي بين المسيحيّة والإسلام    544
الفصل الثاني: مدخل ضروري لكل حوار    547
- الحوار    549
- أوّلاً: التحاور – التواجد على مستوى الإرادة    551
- ثانياً: التحاور – التحاضر على مستوى الوجدان
والحضرة    554
- ثالثاً: التحاور – التواصل والتفاهم على مستوى العقل
والأفكار    557
- المرتكزات الأساسيّة لكل حوار    559
الفصل الثالث: شروط الحوار والوصايا العشرون    573
- شروط الحوار والتعايش    575
1 – انفتاح القلب والعقل والإرادة في الشخص وتجاه شخص
الغير    577
2 – اقتناع الشخص المحاور بأن حياته قائمة على التحاور
وعلى الانفتاح لشخص الغير    579
3 – احترام الشخص البشري، لا إحترام النظريات
والنظرات    579
- الوصايا العشرون    581
- المراجع    583
- فهرس الصوَر    593
- المحتويات    595


{vsig}Library/chris/mentari5falsafa{/vsig}



 

رسالة الأكويني في الرد على المسلمين


مدخل إلى بحوث الكتاب ونصوصه
تطرح أبحاث كتابنا هذا ونصوصه وبإلحاح إشكالية الموقف من عقائد الآخر ومقدّساته وكيفيّة التعبير عن هذا الموقف. فهو يترجم نصوصاً ويتناول بالعرض والبحث آراء مجادلين للإسلام أبرزهم كاتب رسالة الكندي والأباتي بطرس الموقر والقدّيس توما الأكويني. وقد حوت آراء هؤلاء من الصراحة المباشرة والنقد والشجب بل والاستهجان أحياناً ما لا يستسيغ مسلم حتى أن يسمعه، فكيف أن يقرأه أسوداً على أبيض؟! وهنا كانت لنا وقفة حيرة وتفكّر وتردّد: فهل نحذف من آراء الثلاثة هؤلاء وغيرهم كل ما قد يثير حفيظة القارئ المسلم؟! ولو فعلنا ذلك فأية فائدة تبقى للكتاب؟ فمبضع الرقابة هذا لو تركناه يعمل فـي النصوص والآراء تقطيعاً وتهشيماً لشوّه الأفكار ولغدا كتابنا بلا طعم ولا لون ولا رائحة. فهو مصنّف يعرض للإسلام من وجهة نظر الآخر، وجهة نظر صريحة وقد يجدها البعض قاسية ومجحفة، ولكن بترها وتقطيعها يضرب مبادئ الحياد والعرض التقريري والموضوعية عرض الحائط.



لا يغربنّ عن بالنا أن نصوص المجادلين هؤلاء وآراءهم تعود إلى عصر الصراع والتطاحن بين الديانتين. فالموقر والأكويني ينتميان إلى عصر الحروب الصليبية والصراع لاسترداد المدن الإسبانيّة. صراع دموي مميت عكس حدّة فـي المواقف والعبارات، أليس هذا ما نشهده فـي أيامنا الحاضرة فـي وسائل الإعلام: فالعدو الغاشم والطاغوت زمن الحروب تنقلب نعوته زمن الهدنة والسلم تعابير محايدة بل وحتى ودّية أحياناً؟ فـي زمن الحروب والتشنّج لا يوفّر أي طرف الطرف الآخر، فيفرغ بوجهه كل ما فـي جعبته من نعوت وتهم. ألم ينقل الأكويني فـي رسالته عن المرتل الإنطاكي( ) أن المسلمين يهزأون من أقدس مقدّسات المسيحيين مثل عقائد الثالوث الأقدس والتجسّد والفداء وسرّ القربان ويسخرون منها كلّها؟! وطبيعي أن يعكس هذان الهزء والسخرية قسوة فـي نبرة القدّيس توما، لذا نراه يردّ على المستهزئين ويصفهم باللحميين وغير المؤمنين Infidèles. ولا بدّ من التوقف قليلاً عند هذه النعوت الأخيرة وأمثالها. فكثيراً ما نلقاها فـي رسالة الكندي ونصوص بطرس الموقّر والأكويني. إنها تعابير وأوصاف تجاوزها الزمن. فالمسلمون فـي نظر الكنيسة اليوم مؤمنون ولا تنطبق عليهم نعوت رسالة الأكويني, هذا ما أكّده المجمع الڤاتيكاني الثاني بقوله:«إن الكنيسة تظهر احتراماً كبيراً للمسلمين» وفصّلنا الكلام فيه فـي باب 3/فصل 4. لا بدّ إذاً من وضع التعابير والآراء فـي عصرها وفـي إطارها Contexte وجوّها الثقافـي والتاريخي. والعصر كان زمن حروب ومواجهات كما أشرنا.
لو حذفنا من دراستـنا هذه كل ما قد يثير حفظية المسلم من تعابير لما بقي لها طعم ولا لون قلنا. ولكن ما هو موقفنا نحن من طرق التعبير هذه؟ قد يسأل القارئ. وعن ذلك نجيب بوضوح: نحن فـي بحوث الأديان المقارنة من مدرسة احترام مقدّسات الآخر أيّا كان موقفنا أو رأينا بها. واحترام المقدسات هذه لا يعني مسايرة ولا مواربة فـي التعبير عن الرأي فـي العقيدة والطقوس. نحترم المقدّسات ولكننا نقول كلمتنا الصريحة فيها من دون محاباة، ولكن من دون تجريح كذلك. فشعارنا كان دائماً وسيبقى:
Speak truth but speak it delecatly
قُل الحقيقة ولكن قُلْها بلباقة
Do not speak non truth, but do not speak it in a non sweet woy
لا تقل ما ليس بحقيقة، ولكن لا تقل الحقيقة بطريقة غير لطيفة.
ومن بين الروايات التي ينقلها هذا الكتاب واحدة تعيد تعليمنا هذا المبدأ وتكرّسه. إنها حادثة خطف القدّيس مايّول رئيس رهبانية كلوني (948 – 994م) على يد مسلمين فـي جبال الألب. (راجع باب 2/فصل2) فقد زجر أحد الخاطفين رفيقه الذي مشى من دون انتباه على إنجيل الأباتي مشيراً إلى الطابع المقدّس للكتاب.
فها هو خاطف من القرن العاشر وظلمة العصور الوسطى يعلّمنا احترام مقدّسات الآخر، وهذا الاحترام هو فـي عرفنا أساس لكل علاقة بنّاءة معه. فالاستفزاز والتجريح لا يولّدان إلاّ أمثالهما. وهما أقرب الطرق إلى العنف... والحرب أوّلها كلام يقول الشاعر العربي. هذا هو موقفنا نحن. ولكننا فـي هذا الكتاب نتدارس ونترجم نصوصاً من عصور لم يكُن فيها مبدأ احترام مقدّسات الآخر معروفاً أو محترماً على الأقل. فهل نسقط من هذه النصوص كل ما لا يحترم هذا المبدأ؟!
لو فعلنا لذبحنا الأمانة العلمية بمبضع الرقيب الحسيب. ولو توسّعنا فـي ذكر أوصاف ونعوت قاسية لأثرنا حفيظة الكثيرين واتّهمنا وبالتلطّي والاحتماء خلف هذه النصوص. لذا لجأنا إلى حلّ وسط، وخير الأمور أوسطها يقول المثل العربي: انتقينا من هذه الآراء والنعوت نماذج معبّرة تظهر صورة واضحة للّوحة التي رسمها كتّابنا لرسول الإسلام، ولكننا لم نغرق فـي تفاصيل ملامح هذه الصورة، ولا وجدنا ضرورة لتكرار الكثير من النعوت. واللبيب من الإشارة يفهم. فالمقصود إيضاح الصورة، وليس التبنّي الخفي، أو التستّر بآراء الآخرين لإيصال رسالة ما. إختيار النماذج المعبّرة هذا ينطبق تحديداً وفقط على قسم الدراسة من هذا الكتاب. أما ما يتعلّق بالنصوص المعرّبة فبديهي أن نقدّم ترجمة كاملة وأمينة للأصل تعبّر عن حقيقة فكر الكاتب وأسلوبه ونبرته.. وعلى مسؤوليته.
وختاماً للحديث عن هذا الموضوع نقول لقد اجتهدنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً أن توفّق بين الموضوعية وعرض الآراء كما هي ومن دون تشويه أو تلميع أو تدوير زوايا من ناحية وبين احترام مقدّسات الآخر وتحاشي الاستفزاز من ناحية أخرى.
فعسانا نكون نجحنا فـي هذه المسألة الدقيقة والرهان الصعب.
إنها مرحلة من تاريخ العلاقات بين المسيحيّة والإسلام وبين الغرب والشرق عبرت ومضت. مرحلة صبغتها الأساسية كانت المواجهة. نستذكرها لا لنسترجع ما حَوَت من تشنّج... بل لنأخذ العِبَر مِمّا عَبَرْ.
فأن نمحو هذه المرحلة من ذاكرتنا أمر غير مستطاع، والتعتيم عليها ينقلها من دائرة الوعي إلى محيط اللاوعي الجماعي. وهنا يغدو أثرها أشدّ خطراً بل وفتكاً. مواجهات الماضي نذكرها ونعيها حتى لا تبقى مرخية ثقلها على الحاضر و المستقبل.
ماذا الآن عن مواضيع هذا السفر وأبوابه وأقسامه ومنهجيتنا فيها؟
يدور موضوع كتابنا الأساسي حول القدّيس توما الأكويني وموقفه من الإسلام. فهو يهدف أوّلاً أن يقدّم للقارئ ترجمة عربية لكل ما كتبه معلّم معلّمي الكنيسة فـي الإسلام نظراً لما كان لموقفه وكتاباته من أثر جليّ فـي موقف الكنيسة من الإسلام استمرّ حتى القرن التاسع عشر كما أوضحنا فـي باب3/فصل1. ولكن تقديم النصوص المترجمة من دون مداخل تمهيدية ودراسات مفصّلة لظروفها ومصادرها وإطارها التاريخي والثقافـي يبقى عملاً منقوصاً بل ومبتوراً. وما جاء فـي مطلع هذا المدخل عن وجوب فهم الكثير  من التعابير فـي إطارها وزمنها وحيثياتها خير دليل على ذلك.
كان لا بدّ من البحث أوّلاً عن مصادر المعلّم الملائكي فـي التعرّف إلى الدين المحمدي ومقاربته. فوجدنا أنه استند إلى مصدرَين أساسيَين: رسالة الكندي فـي ترجمتها إلى اللاتينية، وكتابات الأباتي بطرس الموقّر فـي نقض الإسلام. فقصرنا دراستنا على البحث فـي هذين المصدرين.
واقتصار بحثنا على هذين الموضوعَين لم يأتِ نتيجة موقف ارتجالي، بل كان وليد تفكير متروٍّ فـي بنية هذا الكتاب ومخطّطه. كانت فكرتنا الأولى أن نقدّم لنصوص الأكويني بدراسة عن صورة الإسلام فـي أوروبا فـي القرون الوسطى. لكننا بعد البحث والتأمّل وجدنا أن دراسة من هذا النوع ستغرقنا فـي تفاصيل ومعطيات تتعلّق بموضوعنا حيناً، وتبعدنا عنه أحياناً، وتخرجنا بالتالي عن سياق البحث. فآثرنا أن نحصر مدخلنا إلى نصوص الأكويني فـي الإسلام فـي مصادر هذه النصوص. وهي إثنان تحديداً كما أسلفنا.
والبحث فـي رسالة الكندي أمر مغرٍ. فهي مصدر عربي قديم يغيب غالباً فـي الدراسات الإسلامية رغم ما كان لها من تأثير شرقاً وبالأخص غرباً، فتوسّعنا فـي دراسة هذا الأثر لأننا شعرنا بأن المكتبة العربية تفتقر إلى بحث موضوعي تقريري فـي هذا الأثر يعطيه حقه كمصدر معتبر فـي نشأة الإسلام. ولا نعني بما نقول وجوب الأخذ بروايات رسالة الكندي على علاّتها. وإنما التعامل معها كأي مصدر آخر من منظور نقدي منهجي. وعدم إغفالها والتعمية عليها.
وإذا كانت وقفتنا عند رسالة الكندي قد طالت فعذرنا أننا نتناول مصدراً عربيّاً تنوقل قروناً فـي الغرب وتدول ودرس. وبقي غالباً طيّ النسيان أو الكتمان فـي المشرق أرضه وموطنه.
أما الأباتي بطرس الموقّر فكان صاحب مشروع رائد فـي التعرّف إلى الإسلام من نصوصه. وهو ينتمي إلى رهبنة كبرى تميّزت عن أخواتها الرهبنات الأخرى بالتفاعل مع الإسلام. والأكويني فـي مواقفه والكثير من آرائه فـي الإسلام مدين لآثار الأباتي وإنجازاته. فكان لا بدّ من وقفة متفحّصة أمام هذا العَلَم البارز من أعلام الفكر واللاهوت فـي العصور الوسطى. وقفة تدرس مشروعه الرائد فـي ترجمة القرآن للمرّة الأولى إلى لغة غربية وترجمة نصوص إسلامية أخرى أي ما عرف بمجموعة طليطلة والتي بقيت المصدر الأوّل لدراسة الإسلام طيلة العصور الوسطى وردحاً من العصر الحديث. وإلى هذه المجموعة التي أشرف الموقر على إنجازها فقد ترك كتابين فـي مناظرة المسلمين ونقض الإسلام درسناهما ونقدناهما وعرضنا طروحاتهما فـي الفصول الخامس والسادس والسابع من الباب الثاني.
وبعد هذه الوقفة المطوّلة عند الموقر ثاني مصادر الأكويني عن الإسلام وصلنا إلى صلب موضوعنا:
القدّيس توما ونصوصه فـي الإسلام. لم يهتمّ المعلّم الملائكي بالإسلام كدين اهتمامه بالفلسفة الإسلامية وفلاسفة الإسلام. وما تركه من نصوص فـي هذا الدين قدّه قليل وقدره جليل وفق نظرة الكنيسة التي تأثرت بموقفه ردحاً طويلاً من الزمن كما أسلفنا، وتكاد آثار الأكويني فـي دين محمد، صلعم، تنحصر فـي نصَّين: قسم من الفصل السادس/الكتاب الأوّل من الخلاصة ضدّ الوثنيين، وبيان بعض قضايا ردّا على المسلمين أو ما تعارفنا على تسميته رسالة الأكويني فـي الردّ على المسلمين.
الفصول الثلاثة الأولى من الباب الثالث خصّصناها للنص الأوّل.
هل كانت الخلاصة ضدّ الوثنيين موجّهة تحديداً لمحاججة المسلمين ولماذا؟، وما المقصود بِزوثنيين فـي مفهوم القدّيس توما. ذاك هو موضوع فصل 1/باب3.
أما الفصل الثاني فيقدّم ترجمة أمينة لمجمل ما فـي الخلاصة ضدّ الوثنيين عن الإسلام. وهما الفصل الثاني حيث بعض الإشارات ليس إلاّ والفصل السادس وهو الوحيد الذي يتناول الإسلام مباشرة ولم يسبق أن ترجم إلى العربية.
والفصل الثالث الباب الثالث دراسة نقدية للنصّ التوماوي فـي الإسلام: طروحاته، مقارناته بين المسيحية والإسلام ومصادره.
والفصلان الرابع والخامس من الباب الثالث مخصّصان لدراسة رسالة الأكويني فـي الردّ على المسلمين.
الفصل الرابع يعرّف بالرسالة وظروف كتابتها وزمنها والترجمة العربية لها وعملنا فـي تحقيقها ونشرها. كما يعرّف بالترجمة الإنكليزية التي ننشرها بموازاة العربية ودوافع ذلك.
والفصل الخامس بمجمله مجموعة ملاحظات وتعليقات على الرسالة خطرت لنا أثناء العمل على تحقيقها ونشرها.
ولعلّنا لم نفِ رسالة الأكويني حقها من الدراسة والتحليل. فهي تستحقّ مزيداً من التفحّص والتقييم. والتوسّع فـي التحليل. لكننا آثرنا هنا الاكتفاء بعرض أبزر محاور هذه الرسالة من دون التوقف مطوّلاً عند أفكارها وطروحاتها، تاركين للقارئ حرية الاطلاع والحكم. ومَن يدري فقد نعود لاحقاً إلى رسالة الأكويني هذه، فهي تستحق وقفات، ففي كل قراءة جديدة يكشف النص ما كان مخبوءاً فـي القراءات السابقة.
أيّاً يكُن فنحن مطمئنّون ومرتاحون لأننا قدّمنا فـي هذا السِفر ترجمة أمينة ودقيقة لرسالة بالغة الأهمية مصحوبة بمقدّمات ودراسات تضعها فـي إطارها التاريخي وسياقها وموقعها فـي أدب الجدل والحوار بين المسيحية والإسلام. آملين أن يُستقبل عملنا بذهنيّة الحوار والانفتاح التي كتب فيها.
      Q.J.C.S.T.B
      لويس صليبا
باريس فـي 04/06/2011



المحتويات
سلسلة الدكتور لويس صليبا    2
بطاقة الكتاب    4
الإهداء    5
مكتبة توما الأكويني معلّم معلمي الكنيسة 8    6
المدخل إلى أبحاث الكتاب    7
الباب الأول/رسالة الكندي أولى مصادر الأكويني عن الإسلام    17
الفصل الأول: رسالة الكندي وأهمية دراستها    19
الفصل الثاني: كُتاب الرسالتين وهوياتهم    24
-ترتار يؤكّد أن لكل رسالة كاتب    27
-نقد آراء ترتار    29
-أبحاث ﭘـلاتي تدعم آراء ترتار    31
-المغالاة فـي بعض آراء ترتار    33
-تساؤلات بشأن هوية الهاشمي    35
-الكندي والهاشمي أسماء مستعارة    37
الفصل الثالث: رسالتي الكندي والهاشمي    41
-المخطوطات الكرشونية ودلالتها    43
-البيروني متحدثاً عن رسالة الكندي    44
-عصر المأمون هو زمن الرسالتين    45
الفصل الرابع قدم الرسالتين: نقود وردود    49
-نقود على رسالة الكندي    51
-تفنيد اعتراضات البكري    51
-نص البيروني دليل على قدم الرسالة    54
عصر المأمون هو الزمن الأرجح    55
مجادلة أبي قرّة ورسالة الكندي    56
الفصل الخامس: ابن الريوندي ورسالة الكندي    59
معجزات الرسول بين الكندي وابن الريوندي    61
إعجاز القرآن ورفضه    62
نقد الشعائر والمناسك    64
السخرية من المغازي    65
نقد أوصاف الجنة    65
محصلة مقارنات كراوس    66
خلاصة كراوس فـي الميزان    67
الفصل السادس:رسالة الكندي وأثرها في التراث العربي المسيحي    69
صعوبة البحث فـي تأثير  رسالة الكندي    71
البطريرك مكّيخا الأوّل ورسالته    71
كتاب أصول الدين ورسالة الكندي    73
الفصل السابع: الرسالة أقدم المصادر في الإسلام الباكر    83
أسلوب الكندي ولغته    85
أهمية الرسالة وأثرها    87
-الكندي والأثر الهندوسي فـي طقوس الإسلام    89
الفصل الثامن:رسالة الكندي في الغرب، انتشارها وأثرها     93
-مراحل انتشار رسالة الكندي الثلاث    95
1 – مؤلّفات جدليّة    96
2 – محاورات ألفونس وكتاب التعرية باللاتينية    98
3 – الترجمة اللاتينية لرسالة الكندي    108
الفصل التاسع:كيف عرف الأكويني رسالة الكندي؟    113
دو بوڤي الكاتب الموسوعي    115
دو بوڤي ناقلاً لرسالتي الكندي والهاشمي    117
-الأكويني مستخدماً تعابير دو بوڤي    118
الباب الثاني/بطرس الموقر ثاني مصادر الأكويني عن الإسلام    121
الفصل الأول: من بطرس الموقر إلى الأكويني    123
الفصل الثاني: بطرس الموقر، سيرته وآثاره    129
دير كلوني: تاريخه وأهمّيته    131
تراث كلوني فـي التفاعل مع الإسلام    132
بطرس الموقر رئيساً لدير كلوني    133
الموقر وقضية إلوييز وأبيلار    135
مؤلّفات الموقّر    142
الفصل الثالث: مجموعة طليطلة مشروع رائد في التعرّف إلى الإسلام    145
زيارة لإسبانيا ومشروع    147
جمع فريق من المترجمين    148
مجموعة طليطلة وأقسامها    148
مترجمو مجموعة طليطلة    152
الفصل الرابع: السراسنة المسلمون، وثنيون أم هراطقة؟!    155
-السراسنة لفظة تتكرّر فـي عناوين كتبنا    157
السراسنة: مرادف قروسطي للمسلمين    158
-السراسين تعني الشرقيين    160
-السراسنة مرادف لِز وثني    162
-المسلم وثني بحسب الفلاسفة القروسطيين    164
-وثنيو الأكويني هم المسلمون بالدرجة الأولى    165
الفصل الخامس: الإسلام وموقعه من الهرطقات المسيحية    167
-الموقر  وبرنار: صداقة ومواجهات    169
-كتاب ذو نبرة قاسية    172
-شخصية محمد فـي كتاب الموقر    173
-مقارنة بين الرسول وهراطقة سابقين    174
-الرسول واحد من أعداء ثلاثة    175
-لهجة متشدّدة على طريقة آباء الكنيسة    176
- الخلاصة مدخل إلى الهرطقة لا نقض لها    177
الفصل السادس: بين الجدل والقتل والتحريف    179
-أسلوب جديد ونبرة ودّية    181
-معادلة الجدل بدل الحرب    182
-كتاب موجّه للمسلمين ولضعفاء المسيحيين    182
-نقض الهرطقة السراسنية أمر ملحّ    184
أبرز محاور نقض الهرطقة    185
تحريم الجدل تحت طائلة القتل    186
-عقلانية المسلمين مقابل تشبّث اليهود    188
-برهنة مرجعية البيبليا وعدم تحريفها    189
الفصل السابع: ختم النبوّة بين المعمدان والمسيح ومحمّد    191
-من الدفاع عن المسيحيّة إلى الهجوم    193
-نبوّة الرسول فـي ميزان الموقّر    193
-يوحنا المعمدان خاتم الأنبياء    194
-النبوّة للإعلان عن مجيء المخلّص    196
-ميزات كتاب الموقّر فـي الإسلام    197
1 – البرهان الكتابي    197
2 – فـي خطّ التقليد الآبائي    197
3 – معرفة الآخر من نصوصه    198
4 – المنهجية المقارنة    199
5 – التركيز على أورشليم السماويّة    200
-إنجازات رائدة مقايسة بعصرها    201
الباب الثالث/الإسلام في كتابات الأكويني    203
الفصل الأول: المسلمون ووثنيو الأكويني    205
-موقف الأكويني وقوّة تأثيره    207
-الخلاصة وموقعها من صراع المسيحيّة والإسلام    208
-الخلاصة تتخطّى أي مصنّف تبشيري    210
-الخلاصة عرض لحقائق الإيمان ودفاع عنها    211
-الخلاصة بأقسامها وأجزائها    212
-مجموعة الردود على الخوارج    213
الفصل الثاني: نصوص الأكويني في الإسلام    215
نصوص الأكويني فـي إطارها التاريخي    217
-فـي العرض الذي يقصده المؤلف من كتابه هذا    218
- فـي أن إذعان العقل للأشياء التي هي من الإيمان    220
الفصل الثالث: قراءة نقدية للنص التوماوي في الإسلام    225
هل يتجاهل الأكويني الإسلام؟    227
أضواء على منهجية الخلاصة    227
النص التوماوي لوحة تضادّ    229
الأكويني ورسالة الكندي    231
الأكويني وبطرس الموقر    233
آراء فـي النص التوماوي    236
الفصل الرابع: مدخل إلى رسالة الأكويني فـي الرد على المسلمين    239
- نص فـي الإسلام أم نصوص؟    241
- المؤلفات التوماوية الصغرى    241
- تعريف برسالة الأكويني    242
- الترجمة العربية للرسالة    243
-مقدّمة ناشر مخطوطة الترجمة العربية    244
- قراءة نقدية لمقدمة الناشر    247
- عملنا في تحقيق نص الترجمة    249
نص الترجمة الإنكليزية    249
ترجمات الرسالة إلى لغات أخرى    250

الفصل الخامس: رسالة الأكويني، تحليل وتعليقات    251
- مجموعة الاعتراضات الإسلامية ومنهج الردّ    253
- الأكويني يقترح منهجاً لاهوتيّاً للحوار    255
- عرض ودفاع من دون هجوم أو تهجّم    257
- بساطة وعمق فـي عرض حقائق الإيمان    258
الخبز يستحيل جسداً كما الهواء ناراً    260
معرفة الله بما سيحدث لا تعني قدراً محتوماً    260
الباب الرابع/بيان بعض قضايا رداً على المسلمين واليونان والأرمن    263
الفصل الأول: حقائق إيمانية ينكرها المسلمون واليونان والأرمن    265
الفصل الثاني: كيف يجب مجادلة غير المؤمنين    271
الفصل الثالث: كيف يجب أن يفهم لفظ الولادة فـي الإلهيات    275
الفصل الرابع: كيف يجب أن نفهم معنى انبثاق الروح    285
الفصل الخامس: ما كان الداعي إلى تجسّد ابن الله    293
الفصل السادس: ما المراد بقولنا إن الله صار إنساناً    303
الفصل السابع: المراد بقولنا إن كلمة الله تألم    319
الفصل الثامن: قولنا إن المؤمنين يتناولون جسد المسيح    333
الفصل التاسع: فـي أنه كيف يوجد محلّ تطهّر فيه النفوس    339
الفصل العاشر فـي أن سبق حكم الله لا يوجب ضرورة البشرية    357
مكتبة البحث    365
فهرس الصوَر    371
المحتويات    373


{vsig}Library/Islamic/toumamessage{/vsig}


فهرس الصوَر
- أبيلار اللاهوتي وتلميذته إيلوييز، قصّة حُبّ شغلت القرون الوسطى    8
- راهب مع فيلسوف سكولاستي    16
- أبيلار وإيلوييز أسطورة الحُب فـي القرن 12    20
- أبيلار وإيلوييز    24
- أبيلار الفيلسوف يقع فـي غرام تلميذته إيلوييز    58
- ابن سينا    92
- مخطوط لاتيني    112
- الراهب Vincent de Beauvais     119
- دير كلوني فـي عصره الذهبي    120
- خارطة تبيّن دير كلوني وأبرز الأديار التابعة له    128
- مخطوطة للقرآن من القرن 12    151
- ضريح إيلوييز وأبيلار    154
- سراسنة متنكّرون بزيّ الشياطين    159
- القدّيس برنار فـي رؤيا وخلفه عدد من رهبانه    170
- الرسول يعلم القرآن    174
- من مخطوط تراتيل فـي دير كلوني    202
- لوحة من مخطوط الخلاصة    223
- القدّيس توما فاتحاً خلاصته بوجه السراسنة والوثنيين    224
- طبيعة منبثقة من الله وراجعة إليه    237
- القدّيس توما بين أفلاطون وأرسطو وابن رشد    238
- مخطوط بيان بعض قضايا    246
- القدّيسان الفيلسوفان توما وأغسطينوس    302
- القدّيس توما والمصلوب    318
- القدّيس توما حاملاً الخلاصة ضد الوثنيين    332
- المسيح يوم القيامة والدينونة    338
- آدم والثالوث الأقدس    356
- انتقال العلوم من اليونان إلى العرب    364