بحوث ومقابلات

زوار الموقع

Today
All days
186
834356

صفحتنا على الفيسبوك

يقظة العالم اليهودي

Share

نبذة:
لا نغالي إذا قلنا أن كتاب "يقظة العالم اليهودي" وثيقة فريدة وخطيرة عن جذور الحركة الصهيونية ونشاطاتها في أرض الإسلام، لا سيما في مصر وفلسطين وتركيا، فهو شهادة صادقة ومتحمسة، بل مغالية، ليهودي مصري، لم يكتف، على ما يبدو، باعتناق الأفكار الصهيونية، بل شارك، بما أتيح له، في نشاطات هذه الحركة، والتي كانت زمن نشر هذا الكتاب 1934 في أوجها، وتهدف إلى الاستيطان في فلسطين، وإنشاء المستعمرات اليهودية فيها.
إنه وثيقة أولية ومصدر أساسي لدراسة الصهيونية نشأة وانتشاراً، لا سيما بين يهود العالم العربي ومصر. وهذا لوحده كاف كسبب ومبرر لإعادة نشره، وإدراجه في: "اليهودية بأقلام يهودية".
فالكتاب إذن سرد لأحداث وأخبار، لا يربط بينها زمن معين، ولا مكان واحد، وإنما الرابط أنها حدثت لليهود، في مختلف أطوار تاريخهم وبلدان شتاتهم. والقصد من جمعها أن تبقى ذكرى وعبرة للأجيال اليهودية الحالية والآتية.
والأشتات هذه التي عرض لها الكاتب، جمعت من هنا، وهناك، وهنالك، لتكون نواة لليقظة اليهودية، والخفية التاريخية التي حضرت ومهدت، وكانت حجر الأساس، لقيام الحركة الصهيونية وانتشارها.
فالمقصود بعنوان الكتاب: "يقظة العالم اليهودي" هو تحديداً نشأة وانتشار الحركة الصهيونية في مختلف أرجاء العالم، ومن ضمنها العالم العربي (وعلى الأخص مصر وفلسطين).
والمصنف هذا، بمجمله، عبارة عن قراءة أيديولوجية، خاصة وهادفة، لعدد من الوقائع والأحداث، وربطها بعضها ببعض بحيث تشكل التمهيد لنشوء الحركة الصهيونية، والدعوة إلى استعمار فلسطين. ما سنعود إليه.
تبقى كلمة سريعة عن التصميم العام للكتاب وبنيته وأسلوبه، قبل مناقشة بعض مقولاته.
لا نرى لهذا الكتاب بنية واضحة وتصميماً منظماً. فهو في الغالب تجميعي، يكاد ينطبق عليه تعبير "من كل وادي عصا".
والأمثلة على ذلك كثيرة، فيكفي العودة إلى الفهرس، في آخر الكتاب، وقراءة عناوين الفصول للتحقق من ذلك، فهو مثلاً بعد الحديث المسهب عن هرزل أو هرتزل يقفز إلى الخلف للحديث عن النبي يوسف الصديق. وفي قفزة أخرى يتناول اليهود في بلاد العرب، لا سيما في الأندلس، ثم يقفز إلى القرن العشرين، ليتحدث عن علماء اليهود الألمان.
ثم يعود إلى الحديث عن العلاقة بين اليهود والعرب في فصل عنوانه تسامح العرب نحو اليهود، ليقفز بعدها إلى الحديث عن نابليون ومطامحه الاستعمارية. وقبل أن ينهي الحديث عن نابليون، يقطع حبل أفكاره، ليدخل فصلاً جديداً يحشره بين فصلين يتناولان نابوليون. والفصل الجديد موضوعه الشاعر يهودا هاليفي.
وفي آخر الكتاب يعود إلى الحديث عن اليهود والعرب، فيخصص فصلاً للحديث عن "السعي في سبيل التصافح بين العرب واليهود، وآخر، وهو الأخير في الكتاب، عن اليهود في جزيرة العرب.
وهذا ليس كل شيء في هذا المجلد حيث أنه قد جاء متضمناً إلى جانب كتاب يقظة العالم اليهودي على دراسة أعدها الدكتور "لويس صليبا" متحدثاً فيها عن تاريخ الصهيونية في أرض الإسلام، جذورها في المشرق وتلفيقاتها لتاريخه.
.